عبد المنعم الحفني
1319
موسوعة القرآن العظيم
لقد أوحى إلىّ كما أوحى إليه ، ولئن كان كاذبا ، لقد قلت كما قال . فارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشركين ونزلت الآية . وأسلم ابن أبي سرح في فتح مكة فحسن إسلامه . 10 - وفي قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) : قيل : الآية نزلت في مشركي العرب ، ومعنى إشراكهم بالجن أنهم أطاعوهم ، وقيل : نزلت فيمن قال : الملائكة بنات اللّه . وقيل : نزلت في الزنادقة ، قالوا : اللّه وإبليس أخوان ، واللّه خالق الناس والدواب ، وإبليس خالق الجان ، ويقرب من هذا قول المجوس : للّه صانعان : قديم ومحدث . ومن ادعى أن للّه بنات هم الملائكة سموهم جنا لاجتنانهم ، أي لاستتارهم . والنصارى ادعت أن المسيح ابن اللّه ، واليهود عبدوا أنفسهم ، وقالوا نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، فجعل كل هؤلاء للّه شركاء . 11 - وفي قوله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) : قيل : سبب هذه الآية أن قريشا قالت للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : تخبرنا أن موسى ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وأن عيسى كان يحيى الموتى ، وأن ثمود كانت لهم ناقة ، فائتنا ببعض هذه الآيات حتى نصدّقك . وقالوا : اجعل لنا الصفا ذهبا ، فإن فعلته لنتبعنّك أجمعون . فقال لهم النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لئن أرسل اللّه آية ولم تصدّقوا عندها ليعذّبنكم » . وتركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى يتوب تائبهم ، فنزلت الآية . 12 - وفي قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 ) : قيل : جاءت اليهود إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقالوا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل اللّه ؟ فنزلت الآية . 13 - وفي قوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) : قيل : نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وأبى جهل ؛ وقيل : نزلت في عمر ابن الخطاب ، وأبى جهل ، فالذي أحياه اللّه وجعل له نورا : حمزة وعمر ؛ والذي في الظلمات : أبو جهل . والصحيح أن الآية عامة في كل مؤمن وكافر . 14 - وفي قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 ) : قيل : نزلت في « أربعة » كانوا يجلسون على كل عقبة ، ينفّرون الناس عن اتّباع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .